ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

(إنما أموالكم وأولادكم فتنة) أي بلاء واختبار وشغل عن الآخرة ومحنة، يحملونكم على كسب الحرام وتناوله، ومنع حق الله، والوقوع في العظائم، وغصب مال الغير، وأكل الباطل ونحو ذلك، فلا تطيعوهم في معصية الله، ولم يذكر من هنا كما ذكر في: إن مِنْ أزواجكم، لأنهما لا يخلوان من الفتنة واشتغال القلب بهما، وقدم الأموال على الأولاد لأن فتنة المال أكثر، وترك ذكر الأزواج في الفتنة قال البقاعي: لأن منهن من تكون صلاحاً وعوناً على الآخرة.
" وعن أبي بريدة قال: كان النبي ﷺ يخطب فأقبل الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل رسول الله ﷺ من المنبر فحملهما واحداً من ذا الشق وواحداً من ذا الشق، ثم صعد المنبر فقال صدق الله: إنما أموالكم وأولادكم فتنة، إني لما نظرت إلى هذين الغلامين يمشيان ويعثران لم أصبر أن قطعت كلامي ونزلت إليهما " (١) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم وصححه وابن مردويه وابن أبي شيبة.
(والله عنده أجر عظيم) أي الجنة، وهي لمن آثر طاعة الله وترك معصيته في محبة ماله وولده، ثم أمرهم سبحانه بالتقوى والطاعة فقال:

صفحة رقم 172

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية