ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

إنما أموالكم وأولادكم فتنة يعني ابتلاء من الله تعالى واختبار لكم فمن أدى حقوق الله تعالى وحقوق الناس مع كثرة العلائق والعوائق بعثه الله تعالى على منازل الأبرار وكان أفضل ممن أذى بلا عوائق، ومن ثم راجع أهل السنة أن خواص البشر أعني الأنبياء أفضل من خواص الملائكة وعوامهم أعني الأولياء والصلحاء أفضل من عوامهم إذ لا عائق للملائكة عن طاعة الله تعالى ومكن شغله الأموال والأولاد عن طاعة الله تعالى وأداء الحقوق وبعثه على ارتكاب المعاصي وناول الحرام رده الله إلى أسفل السافلين والله عنده أجر عظيم فاطلبوه وآثروا محبته على محبة الأموال والأولاد والسعي لهم.
فائدة : ذكر الله سبحانه عداوة الأزواج والأولاد وأورد هناك من التبعيضية لأن بعض الأزواج والأولاد ليسوا كذلك ولم يورد من التبعيضية في كونهم فتنة واختبارا لأنها لا يخلو عن اشتغال القلب وقد ذكرنا في سورة الجمعة في حديث بريدة نزوله صلى الله عليه وسلم حين رأى الحسن والحسين يمشيان ويعتزان وحمله إياهما وقوله صدق الله : إنما أموالكم وأولادكم فتنة

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير