قَوْلُهُ تَعَالَى: فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ ؛ أي اتَّقُوا اللهَ جُهدَكم وقَدِّروا سَعيَكم باجتناب محارمهِ وأداء فرائضهِ وجميع طاعاتهِ.
وَٱسْمَعُواْ ؛ ما تُؤمَرون به.
وَأَطِيعُواْ ؛ أمرَ رسولهِ.
وَأَنْفِقُواْ ؛ مِن أموالِكم في طاعةِ الله يكن ذلك.
خَيْراً لأَنفُسِكُمْ ؛ لأنَّ نفعَ الآخرةِ أعظمُ، ويقالُ: الخيرُ ها هنا المالُ، كأنَّهُ قال: أنفِقُوا مَالاً من أموالِكم، وهذه الآية نسَخَتْ قولَهُ تعالى: ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ [آل عمران: ١٠٢].
وقولهُ تعالى: وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ؛ أي من يدفَعْ عنه بُخْلَ نفسهِ فأُولئك هم الْمُزَكُّونَ لطلبتهم. والشُّحُّ الذي في اللغة: منعُ الواجب، ومن الشُّحِّ أن يعمدَ الرجلُ إلى مالِ غيره فيأكلهُ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني