ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

قوله : فاتقوا الله ما استطعتم أي اخشوا ربكم باتباع أوامره واجتناب نواهيه قدر طاقتكم وجهدكم. وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه " وقيل : هذه الآية ناسخة لقوله تعالى : ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته .
قوله : واسمعوا وأطيعوا أي اسمعوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظكم به، وأطيعوه فيما أمركم به ونهاكم عنه وأنفقوا خيرا لأنفسكم خيرا، منصوب من أربعة وجوه :
الوجه الأول : أن يكون منصوبا بالفعل أنفقوا . والوجه الثاني : أن يكون منصوبا بفعل مقدر دل عليه قوله : أنفقوا وتقديره : وآتوا خيرا.
والوجه الثالث : أن يكون وصفا لمصدر محذوف وتقديره : وأنفقوا إنفاقا خيرا. والوجه الرابع : أن يكون خبر كان١ والمراد بالخير، المال. والمعنى : أنفقوا من أموالكم على الفقراء والمساكين والمحاويج فإن ذلك خير لكم، إذ تستنقذون أنفسكم من النار.
قوله : ومن يوق شحّ نفسه فأولئك هم المفلحون يعني من يقه الله شحّ نفسه وهو هواها الذي يفضي إلى المعاصي فأولئك هم المفلحون أي الفائزون بخير الجزاء، الناجون من سوء العذاب.

١ البيان لابن الأنباري جـ ٢ ص ٤٤٣..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير