ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍ

يوم يجمعكم الظرف لمضمون بما تعملون خبير يعني مجازيكم في ذلك اليوم أو لقوله تعالى لتنبئون أو مقدر باذكر قرأ يعقوب نجمعكم بصيغة المتكلم ليوم الجمع يعني يوم القيامة يجمع فيه الملائكة والثقلان كلهم أولهم وآخرهم واللام للتعليل والمعنى يجمعكم لأجل ما يكون في يوم الجمع من الحساب والجزاء ذلك يوم التغابن ذلك اليوم يوم التغابن تفاعل من الغبن يغبن فيه بعضهم بعضا لنزول السعداء في الجنة مكان الأشقياء لو كانوا سعداء ولإعطاء المظلوم من حسنات الظالم عوض مظلمته مستعاد من تغابن التجار اللام فيه للعهد يعني يوم التغابن الحقيقي دون التغابن الدنيوي أخرج عبد الرزاق وعبد ابن حميد وابن جرير والحاكم وصححه عن أبي هريرة قال يرثون أي المؤمنون مساكنهم ومساكن إخوانهم يعني الأشقياء التي أعدت لهم لو أطاعوا الله وأخرج سعيد ابن منصور وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه البيهقي في البعث بسند صحيح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( ما منكم من أحد إلا وله منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار ) فإذا مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله فذلك قوله تعالى أولئك هم الوارثون } ١ وفي الصحيحين من حديث أنس :( إن العبد إذ وضع في قبره أتاه ملكان فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم فأما المؤمن فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال له انظر إلى مقعدك من النار قد أبدل الله به مقعدا من الجنة ) ٢ الحديث وأخرج ابن ماجه عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من فر من ميراث وارثه قطع الله ميراثه من الجنة ) ٣ وروى مسلم والترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( أتدرون من المفلس ؟ قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع قال : إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا أو سفك دم هذا أو ضرب هذا فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن قنت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم وطرحت عليهم ثم طرح في النار ) ٤ وروى البخاري عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( من كان عنده مظلمة لأخيه فليحلله منها في الدنيا فإنه ليس ثمة دينار ولا درهم إن كان عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه ) ٥ وفي حديث أبي هريرة مرفوعا عند الطبراني :( ما يوجد ثمة دوانق ولا قراريط ولكن حسنات هذا يدفع إلى هذا ظلمه وسيئات هذا الذي ظلمه يوضع عليه ) ومن يؤمن بالله ويعمل عملا صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا قرأ نافع وابن عامر نكفر وندخل بالنون على التكلم والباقون بالياء التحتية على الغيبة وكذا في سورة الطلاق يدخله سورة الطلاق يدخله ذلك أي مجموع الأمرين الفوز العظيم لأنه جامع لدفع المضار وجلب النفع

١ أخرجه ابن ماجه في كتابك الزهد باب: صفة الجنة ٤٣٤١.
٢ أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز باب: الميت يسمع خفق النعال ١٣٣٨ وأخرجه مسلم في كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه ٢٨٧٠.
٣ أخرجه ابن ماجه في كتاب: الوصايا باب: الحيف في الوصية ٢٧٠٢.
٤ أخرجه مسلم في كتاب: البر والصلة والآداب باب: تحريم الظلم ٢٥٨١ وأخرجه الترمذي في كتاب: صفة القيامة والرقائق والورع باب: ما جاء في شأن الحساب والقصاص ٢٤١٨.
٥ أخرجه البخاري في كتاب: الظالم باب: من كانت له كظلمة عند الرجل فحللها له هل يبين مظلمته ٢٤٤٩.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير