ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

قوله جل ذكره:
[سورة التغابن (٦٤) : آية ٩]
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩)
المطيع- يومئذ- فى غبن لأنه لم يستكثر من الطاعة، والعاصي في غبن لأنه استكثر من الزلّة «١».
وليس كلّ الغبن في تفاوت الدرجات قلّة وكثرة، فالغبن في الأحوال أكثر.
قوله جل ذكره:
[سورة التغابن (٦٤) : آية ١١]
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)
أيّ حصلة حصلت فمن قبله خلقا، وبعلمه وإرادته حكما.
ومن يؤمن بالله يهد قلبه حتى يهتدى إلى الله في السّرّاء والضّراء- اليوم- وفي الآخرة يهديه إلى الجنة.
ويقال: «يَهْدِ قَلْبَهُ» للأخلاق السنيّة، والتنقّى من شحّ النّفس.
ويقال: «يَهْدِ قَلْبَهُ» لاتّباع السّنّة واجتناب البدعة.
قوله جل ذكره:
[سورة التغابن (٦٤) : آية ١٢]
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٢).

(١) قال بعض الصوفية: إن الله كتب الغبن على الخلق أجمعين، فلا يلقى أحد ربّه إلا مغبونا لأنه لا يمكنه الاستيفاء للعمل حتى يحصل له استيفاء الثواب، وفي الأثر قال النبي (ص) :«لا يلقى الله أحد إلا نادما إن كان مسيئا إن لم يحسن، وإن كان محسنا إن لم يزدد» القرطبي ح ١٨ ص ١٣٨.

صفحة رقم 595

تفسير القشيري

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

تحقيق

إبراهيم البسيوني

الناشر الهيئة المصرية العامة للكتاب - مصر
سنة النشر 2000
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية