تمهيد :
بعد أن بيّن أحكام الطلاق والعدة والرجعة، وما يجب للمعتدة من نفقة وسكنى، توعدَّ كل من يخالف أمر الله في العدة والنفقة والسكنى، ومسئوليات الطلاق وتبعاته، بأن ينزل به ما أنزله بالأمم المكذبة، من العذاب الشديد في الدنيا، وما ينتظرها من عذاب لاحق بالآخرة، ثم أردف ذلك بالتذكير بعظيم قدرته، وإحاطة علمه، للحث على التزام الأوامر، والعمل بالشريعة والأحكام، فكانت بمثابة التحذير بعقوبة الظالمين، من كل زوج أو زوجة لا ينفذون أحكام الله في الطلاق وما يتصل به.
المفردات :
أعد الله لهم عذابا شديدا : تكرار الوعيد للتوكيد.
ذكرا : قرآنا.
التفسير :
١٠- أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آَمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا .
تكرير للوعيد ليضعه أمام الأنفس، تحذيرا لمن يرتكب الظلم والعناد، والانتقام الآشر، في أمور الطلاق والعدة والنفقة والسكنى، وما يتصل بذلك من أمور.
فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آَمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا
سارعوا أيها المؤمنون أصحاب العقول والألباب إلى تقوى الله، والتزام أوامره، واجتناب نواهيه، وتنفيذ ما شرعه الله لكم في أحكام الطلاق مهما كانت رغبتكم في الانتقام من خصمكم، فأطفئوا هذا الغيظ بتقوى الله، يا أيها المؤمنون قد أنزل الله إليكم كتابا مشتملا على الذكر والتذكير، وتبصير المسلمين بأحكام الله ووجوب طاعتها، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قرآنا متحركا، سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت : كان خلقه القرآن. x
تفسير القرآن الكريم
شحاته