ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

(أعد الله لهم عذاباً شديداً) في الآخرة وهو عذاب النار والتكرير للتأكيد.
(فاتقوا الله يا أولي الألباب) أي يا أصحاب العقول الراجحة وقوله:

صفحة رقم 193

(الذين آمنوا) في محل نصب بتقدير أعني، بياناً للمنادى، أو عطف بيان له، أو نعت (قد أنزل الله إليكم ذكراً رسولاً) فيه أوجه.
أحدها: وإليه ذهب الزجاج والفارسي أنه منصوب بالمصدر المنون قبله، لأنه ينحل بحرف مصدري وفعل، كأنه قيل: إن ذكر رسولاً.
الثاني: أنه جعل نفس الذكر مبالغة فأبدل منه.
الثالث: أنه بدل منه على حذف مضاف من الأول تقديره أنزل ذا ذكر رسولاً.
الرابع: كذلك إلا أن رسولاً نعت لذلك المحذوف.
الخامس: أنه بدل منه على حذف مضاف من الثاني، أي ذكراً ذا رسول.
السادس: أن يكون رسولاً نعتاً لذكراً على حذف مضاف، أي ذكراً للرسول، فذا رسول نعت لذكراً.
السابع: أن يكون رسولاً بمعنى رسالة، فيكون رسولاً بدلاً صريحاً من غير تأويل، أو بياناً عند من يرى جريانه في النكرات كالفارسي، إلا أن هذا يبعده قوله الآتي: (يتلو عليكم) لأن الرسالة لا تتلو إلا بمجاز.
الثامن: أن يكون رسولاً منصوباً بفعل مقدر أي أرسل رسولاً.
قال الزجاج: إنزال الذكر دليل على إضمار أرسل.
التاسع: أن يكون منصوباً على الإغراء أي اتبعوا والزموا رسولاً، ذكره السمين. وقيل إن الذكر ههنا بمعنى الشرف كقوله: (لقد أنزلنا إليكم كتاباً فيه ذكركم)، وقوله: (وإنه لذكر لك ولقومك)، ثم بين هذا الشرف فقال:

صفحة رقم 194

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية