قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُواْ بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ وهذا تحذيرٌ للكفَّار عن الإقدامِ على المعاصي، يقول : إنْ أخفَيتُم كلامَكم في أمرِ مُحَمَّدٍ ﷺ أو جهَرتُم به، فإنه عليمٌ بما في القلوب من الخير والشرِّ.
قال ابنُ عبَّاس :(كَانُوا يَنَالُونَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيُخْبرُهُ جِبْرِيلُ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أسِرُّوا قَوْلَكُمْ كَيْلاَ يَسْمَعَ بهِ إلَهُ مُحَمَّدٍ) قال اللهُ هذه الآية : أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ ؛ هذه الأشياءَ ما في الضَّمير. وَقِيْلَ : معناهُ : ألا يعلمُ الله مخلوقاتهِ، وَقِيْلَ : ألا يعلمُ سرَّ العبدِ من خلقه، وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ؛ أي لَطُفَ عِلْمُهُ بالأشياءِ حتى لا تخفَى عليه غوامضُ الأمور، الخبيرُ بمصالِح عبادهِ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني