ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

(ألا يعلم) الاستفهام للإنكار والمقصود نفي عدم إحاطة علمه تعالى بالمضمر والمظهر والمعنى ألا يعلم السر ومضمرات القلوب (من خلق) ذلك وأوجده، فالموصول عبارة عن الخالق، ويجوز أن يكون عبارة عن المخلوق، وفي (يعلم) ضمير يعود إلى الله المخلوق الذي هو من جملة خلقه فإن الأسرار والجهر ومضمرات القلوب من جملة خلقه وفيه إثبات خلق الأقوال فيكون دليلاً على خلق أفعال العباد، وقال أبو بكر بن الأصم وجعفر بن

صفحة رقم 238

حرب: " من " مفعول والفاعل مضمر وهو الله تعالى، فاحتالا بهذا لنفي خلق الأفعال (وهو اللطيف الخبير) أي الذي لطف علمه بما في القلوب الخبير بما تسره وتضمره من الأمور لا تخفى عليه من ذلك خافية.
ثم امتن سبحانه على عباده فقال

صفحة رقم 239

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية