ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا .
من سابغ نعمته وبرهان قدرته أن جعل الأرض مسخرة لنا، ف ذلولا أي منقادة لنا، لا تتأبى علينا إن بنينا أو زرعنا أو غرسنا على سطحها، أو شققنا العيون والأنهار وحفرنا الآبار في أعماقها.
فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه .
الأمر هنا للإباحة، أو خبر بلفظ الأمر، أي : لكي تمشوا في أطرافها ونواحيها وأوديتها وجبالها. قال الحسن : مناكبها طرقها وفجاجها.
وكلوا من رزقه منة من الله تعالى على العباد أن يسر لهم معايشهم، وضمن لهم أرزاقهم، وأذن لهم أن يسعوا ليوافوا ما قسم لهم.
وإليه النشور ( ١٥ )
وإلى الله ترجعون، عليه يوم الحشر تعرضون، وبين يديه تسألون، ثم تجزون ما كنتم تعملون.
والذي خلق السماوات لا نقص فيها ولا تفاوت، وسخر الأرض بأقواتها وأرزاقها، قادر على أن يبعثنا بعد موتنا، ويحاسبنا على ما قدمنا لحياتنا.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير