ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن .
أعموا ولم يروا ؟، وغفلوا ولم ينظروا إلى تسخير الله للطير وهدايته سبحانه لها، كيف تسبح في الهواء، وتطير في العلياء، فتبسط أجنحتها وتصف ما تقدم من ريشها، ويضممن أجنحتها للتقوي على التحرك ومتابعة الطيران ؟ !.
ما يمسكهن إلا الرحمان
ما يبقيها معلقة في الفضاء حين تصف أجنحتها أو تقبضها، إلا الذي وسعت رحمته كل شيء.
ومن رحمته أن ذلل الأرض للإنسان، كما ذلل الهواء للطير.
إنه بكل شيء بصير ( ١٩ )
الكل تحت بصر الله تعالى، وهو بصير بما يصلح كل شيء من مخلوقاته. [ دقيق العلم، فيعلم سبحانه وتعالى كيفية إبداع المبدعات، وتدبير المصنوعات، ومن هذا خلقه عز وجل للطير على وجه تأتى به جريه في الجو، مع قدرته تعالى أن يجريه فيه بدونه، إلا أن الحكمة اقتضت ربط المسببات بأسبابها ]١.

١ - مما أورد الألوسي؛ وتابع قائلا: وليس فيما ذكرنا نزوع إلى ما يضر من أقوال أهل الطبيعة.. وأبى ذلك أبو حيان توهما منه أنه نزوع إلى ما يضر من أقوال أهل الطبيعة، وقال: نحن نقول. إن أثقل الأشياء إذا أراد الله سبحانه إمساكه في الهواء.. كان ذلك، وإذا أرد – جل شأنه- إنزال ما هو أخف سفلا.. كان أيضا. وليس ذلك لشكل أو ثقل أو خفة.. اهـ..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير