ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

ورد عليهم الثاني بقوله : أَمَّنْ هذا الذي يَرْزُقُكُمْ الآية.
قوله : إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ شرط، جوابه محذوف للدلالة عليه، أي : أفمن يرزقكم غيره.
وقدّر الزمخشريٌّ شرطاً بعد قوله : أَمَّنْ هذا الذي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ تقديره١ :«إن أرسل عليكم عذابه » ولا حاجة له صناعة.

فصل في معنى الآية :


المعنى أَمَّنْ هذا الذي يَرْزُقُكُم أي : يعطيكم منافع الدنيا.
وقيل : من آلهتكم «إنْ أمسَكَ » يعني الله تعالى رزقه، وهذا مما لا ينكره ذو عقل، وهو أنه تعالى إن أمسك أسباب الرزق كالمطر والنبات وغيرهما، لما وجد رازق سواه، فعند وضوح هذا الأمر قال تعالى : بَل لَّجُّواْ ، أي : تمادوا وأصروا «فِي عُتُوٍّ » طغيان «ونُفورٍ » عن الحق، أو تباعد أو إعراض عن الحق.
١ ينظر: الكشاف ٤/٥٨١..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية