ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

أمن هذا الذي يرزقكم أي : على سبيل التجدد والاستمرار إن أمسك رزقه بإمساك الأسباب التي ينشأ عنها كالمطر، ولو كان الرزق موجوداً وكثيراً وسهل التناول، فوضع الأكل في فمه فأمسك الله تعالى عنه قوة الازدراد، عجز أهل السماوات والأرض عن أن يسوغوه تلك اللقمة، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله، أي : فمن يرزقكم، أي : لا رازق لكم غيره، بل لجوا أي : تمادوا سفاهة لا احتياطاً وشجاعة. قال الرازي في «اللوامع » : واللجاج تقحم الأمر مع كثرة الصوارف عنه، في عتوّ أي : مظروفين لعناد وتكبر عن الحق، وخروج إلى فاحش الفساد. ونفور أي : تباعد عن الحق، واستولى ذلك عليهم حتى أحاط بهم، مع أنه لا قوة لأحد منهم في جلب سارّ ولا دفع ضارّ، والداعي إلى ذلك الشهوة والغضب.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير