ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه
من الذي يسوق إليكم منافع الدنيا إن حبسها الله القوي العزيز ؟ ليس إلا الله وحده يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، ويصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء ؛
وما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده... ١.
ولذلك جاء في الحديث الصحيح فيما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة : .. فأما من قال مطرنا بنوء كذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب، وأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته، فذاك مؤمن بي كافر بالكوكب .
بل لجوا في عتو ونفور ( ٢١ )
ولم يزدجروا بل تمادوا في عناد واستكبار وطغيان، ولم يذعنوا للحق، وإنما شردوا عن الحق لثقله عليهم.
مما نقل صاحب [ روح المعاني... ] عن صاحب الكشف ما حاصله... قوله تعالى : أم من هذا الذي هو جند متعلق بحديث الخسف ؛ وقوله سبحانه : أم من هذا الذي يرزقكم ٢ متعلق بإرسال الحاصب.

١ - سورة فاطر. من الآية ٢..
٢ - ويتابع: كأنه لما قيل: أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فتضطرب نافرة بعد ما كانت في غاية الذلة، عقب يقول: أم امنكم الفوج الذي هو في زعمكم جند لكم يمنعكم من عذاب الله تعالى وبأسه – على أن (أم) منقطعة، والاستفهام تهكم؛ وكذلك لما قيل: أأمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا بدل ما يرسل عليكم رحمته، عقب يقول: أم أمنكم الذي تتوهمون أنه يرزقكم؛ وأما قوله تعالى: ولقد كذب الذين من قبلهم فاعتراض يشد من عضد التحذير، وأن في الأمم الماضين المخسوف بهم والمرسل عليهم الحواصب إلى غير ذلك من أنواع عذابه عز وجل.. وكذلك قوله سبحانه: أو لم يروا تصوير لقدرته تعالى الباهرة. وأن من قدر على ذلك كان الخسف وإرسال الحاصب عليه أهون شيء.. اهـ.
.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير