ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

(أمن) تكتب أم موصولة في " من " وكذا يقال فيما تقدم (هذا الذي يرزقكم) الكلام في هذا كالكلام في الذي قبله أي من الذي يدر عليكم الرزق من المطر وغيره (إن أمسك رزقه) أي أسباب رزقه التي ينشأ عنها كالمطر، بل لو كان الرزق موجوداً كثيراً سهل التناول فوضع الآكل لقمة في فيه فأمسك الله تعالى عنه قوة الإزدراد لعجز أهل السموات والأرض عن أن يسوغوا تلك اللقمة. وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه أي إن أمسك رزقه فمن يرزقكم غيره.
وقوله (بل لجوا في عتو ونفور) ينبىء عن مقدر يستدعيه المقام كأنه قيل: أثر تمام التبكيت والتعجيز لم يتأثروا لذلك ولم يذعنوا للحق، بل تمادوا في عناد واستكبار عن الحق ونفور عنه ولم يعتبروا ولا تفكروا، قال الرازي: واللجاج تقحم الأمر مع كثرة الصوارف عنه، والعتو العناد والطغيان، والنفور الشرود وقال ابن عباس: في عتو ونفور أي في ضلال.

صفحة رقم 243

أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٢) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (٢٣) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٥) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٦)

صفحة رقم 244

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية