ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

ثم قال : أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ؟ : وهذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر، فالكافر مثله فيما هو فيه كمثل من يمشي مُكبّا على وجهه، أي : يمشي منحنيا لا مستويا، على وجهه، أي : لا يدري أين يسلك ولا كيف يذهب ؟ بل تائه حائر ضال، أهذا أهدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا أي : منتصب القامة عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ أي : على طريق واضح بين، وهو في نفسه مستقيم، وطريقه مستقيمة. هذا مثلهم في الدنيا، وكذلك يكونون في الآخرة. فالمؤمن يحشر يمشي سويًا على صراط مستقيم، مُفض به إلى الجنة الفيحاء، وأما الكافر فإنه يحشر يمشي على وجهه إلى نار جهنم، احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ
قال الإمام أحمد، رحمه الله : حدثنا ابن نُمَير، حدثنا إسماعيل، عن نُفَيع قال : سمعت أنس بن مالك يقول : قيل : يا رسول الله، كيف يحشر الناس على وجوههم ؟ فقال :" أليس الذي أمشاهم على أرجلهم قادرًا على أن يمشيهم على وجوههم " (١).
وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من طريق [ يونس بن محمد، عن شيبان، عن قتادة، عن أنس، به نحوه ](٢) (٣).

١ - (٢) المسند (٣/١٦٧)..
٢ - (١) زيادة من م، أ..
٣ - (٢) صحيح البخاري برقم (٤٧٦٠) وصحيح مسلم برقم (٢٨٠٦)..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية