ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

أفمن يمشي مكبا على وجهه الآية، توقيف على الحالتين، أيهما أهدى والمراد بها توبيخ الكفار، وفي معناها قولان :
أحدهما : أن المشي هنا استعارة في سلوك طريق الهدى والضلال في الدنيا.
والآخر : أنه حقيقة في المشي في الآخرة، لأن الكافر يحمل على المشي إلى جهنم على وجهه. فأما على القول الأول فقيل : إن الذي يمشي مكبا أبو جهل، والذي يمشي سويا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وقيل : حمزة، وقيل : هي على العموم في كل مؤمن وكافر، وقد تمشي هذه الأقوال أيضا على الثاني، والمكب هو الذي يقع على وجهه، يقال أكب الرجل وكبه غيره، المتعدي دون همزة، والقاصر بالهمزة، بخلاف سائر الأفعال.

التسهيل لعلوم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي

تحقيق

عبد الله الخالدي

الناشر شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية