ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

أفمن يمشي مكباً أي : واقعاً على وجهه أهدى أمن يمشي سوياً أي : معتدلاً على صراط أي : طريق مستقيم وخبر من الثانية محذوف دل عليه خبر الأولى، أي : أهدى، والمثل في المؤمن والكافر، أي : أيهما أهدى، وقيل : المراد بالمكب الأعمى، فإنه يتعسف فينكب وبالسوي البصير. وقيل : المكب هو الذي يحشر على وجهه إلى النار، ومن يمشي سوياً : الذي يحشر على قدميه إلى الجنة، وقال ابن عباس والكلبي رضي الله عنهم : عنى بالذي يمشي مكباً على وجهه أبا جهل، وبالذي يمشي سوياً رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل : أبو بكر، وقيل : حمزة، وقيل : عمار بن ياسر، قال عكرمة : وقيل : عامٌّ في الكافر والمؤمن، أي : أن الكافر لا يدري أعلى حق هو أم على باطل، أي : أهذا الكافر أهدى أم المسلم الذي يمشي سوياً معتدلاً، يبصر الطريق وهو على صراط مستقيم، وهو الإسلام. وقرأ قنبل بالسين وقرأ خلف بالإشمام، أي : بين الصاد والزاي، والباقون بالصاد الخالصة.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير