أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم( ٢٢ )
هل من يسير منكسا رأسه يأمن العثار والانكباب على وجهه والزيغ عن قصده أهدى أم الذي يسير معتدلا وطريقه لا عوج فيها ؟ !
مثل ضربه الله تعالى للكافر والمؤمن. فيه وصف لحاليهما، ففي الدنيا يتخبط الكافر والفاجر في ظلمات الغواية والشرور، بينما المؤمن على منهاج الحق وهو من ربه على نور.
وفي الآخرة ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم، لكن المجرمين الفاسقين في ظلمات بعضها فوق بعض، يؤخذ بنواصيهم وأقدامهم، ويسحبون في النار على وجوههم. روى البخاري في صحيحه عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا قال : يا نبي الله ! يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة ؟ قال :( أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة ) ؟ قال قتادة : بلى ! وعزة ربنا.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب