ﯫﯬﯭﯮ

وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله : ولا تطع كل حلاف مهين قال : هو الأسود بن عبد يغوث. هماز قال : يأكل لحوم الناس. مناع للخير قال : فلا يعطي خيراً معتد قال : معتد في قوله : متعمد في عمله أثيم بربه. عتل هو الفاجر اللئيم الضريبة، وذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :«لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفحش وسوء الجوار وقطيعة الرحم».
وأخرج عبد بن حميد عن أبي أمامة في قوله : عتل بعد ذلك زنيم قال : هو الفاحش اللئيم.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن الحسن وأبي العالية مثله.
وأخرج عبد بن حميد وابن عساكر عن عكرمة عن ابن عباس في قوله : زنيم قال : هو الدعيّ أما سمعت قول الشاعر :

زنيم تداعاه الرجال زيادة كما زيد في عرض الأديم أكارعه
وأخرج ابن الأنباري في الوقف والابتداء عن عكرمة أنه سئل عن الزنيم قال : هو ولد الزنا، وتمثل بقول الشاعر :
زنيم ليس يعرف من أبوه بغيّ الأم ذو حسب لئيم
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال : العتل الزنيم : رجل ضخم شديد، كانت له زنمة زائدة في يده، وكانت علامته.
وأخرج عبد بن حميد عن شهر بن حوشب قال : العتل الصحيح الأكول الشروب، والزنيم الفاجر.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله : عتل بعد ذلك زنيم قال : يعرف الكافر من المؤمن مثل الشاة الزنماء، والزنماء التي في حلقها كالمتعلقتين في حلق الشاة.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال : الزنيم يعرف بهذا الوصف، كما تعرف الشاة الزنماء من التي لا زنمة لها.
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن المسيب في قوله : عتل بعد ذلك زنيم قال : هو الملزق في القوم ليس منهم.
وأخرج عبد بن حميد عن شهر بن حوشب عن ابن عباس قال : ستة لا يدخلون الجنة أبداً : العاق والمدمن والجعشل والجوّاظ والقتات والعتل الزنيم. فقلت يا ابن عباس : أما اثنتان فقد علمت، فأخبرني بالأربع، قال : أما الجعشل فالفظّ الغليظ، وأما الجواظ فمن يجمع المال ويمنع، وأما القتات فمن يأكل لحوم الناس، وأما العتل الزنيم فمن يمشي بين الناس بالنميمة.
وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن شهر بن حوشب قال : حدثني عبد الرحمن بن غنم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«لا يدخل الجنة جواظ ولا جعظري ولا العتل الزنيم، فقال له رجل من المسلمين : ما الجوّاظ والجعظري والعتل الزنيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«أما الجوّاظ فالذي جمع ومنع، تدعوه لظى نزاعة للشوى [ المعارج : ١٦ ] وأما الجعظري فالفظّ الغليظ، قال الله : فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظّاً غليظ القلب لانفضوا من حولك [ آل عمران : ١٥٩ ]، وأما العتل الزنيم فشديد الخلق، رحيب الجوف مصحح، شروب واجد للطعام والشراب، ظلوم للناس ».
وأخرج ابن سعد وعبد بن حميد عن عامر أنه سئل عن الزنيم قال : هو الرجل تكون له الزنمة من الشر يعرف بها، وهو رجل من ثقيف يقال له : الأخنس بن شريق.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن الأنباري في الوقف والابتداء، عن ابن عباس قال : الزنيم الدعيّ الفاحش اللئيم الملزق، ثم أنشد قول الشاعر :
زنيم تداعاه الرجال زيادة كما زيد في عرض اللئيم الأكارع
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس قال : نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم فلم يعرف حتى نزل عليه بعد ذلك زنيم فعرفناه له زنمة كزنمة الشاة.
وأخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن مردويه عن حارثة بن وهب : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :«ألا أخبركم بأهل الجنة، كل ضعيف متضعف، لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار، كل عتل جوّاظ جعظري متكبر ».
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن زيد بن أسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«تبكي السماء من عبد أصح الله جسمه وأرحب جوفه وأعطاه من الدنيا، فكان للناس ظلوماً، فذلك العتل الزنيم ».
وأخرج ابن أبي حاتم عن القاسم مولى معاوية وموسى بن عقبة قالا : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العتل الزنيم، قال :«هو الفاحش اللئيم ».
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه والديلمي عن أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : بعد ذلك زنيم قال :«العتل كل رحيب الجوف، وثيق الخلق، أكول شروب، جموع للمال منوع له ».
وأخرج الحاكم وصححه وابن مروديه عن عبدالله بن عمر وأنه تلا منّاع للخير إلى زنيم فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :«أهل النار كل جعظري جوّاظ مستكبر مناع، وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون ».
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : العتل هو الدعيّ، والزنيم هو المريب الذي يعرف بالشر.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر والخرائطي في مساوئ الأخلاق والحاكم، وصححه عن ابن عباس في قوله : عتل بعد ذلك زنيم قال : هو الرجل يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الزنيم هو الرجل يمر على القوم، فيقولون رجل سوء.
وأخرج البخاري والنسائي وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم عن ابن عباس في قوله : عتل بعد ذلك زنيم قال : رجل من قريش كانت له زنمة زائدة مثل زنمة الشاة يعرف بها.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في الآية قال : نعت فلم يعرف حتى قيل زنيم وكانت له زنمة في عنقه يعرف بها.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : الزنيم الملحق النسب.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله : زنيم قال : ظلوم.
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله : زنيم قال : ولد الزنا. قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول الشاعر :
زنيم تداعته الرجال زيادة كما زيد في عرض الأديم الأكارع
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن علي بن أبي طالب قال : الزنيم هو الهجين الكافر.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : مهين قال : الكذاب هماز يعني الاغتياب عتل قال : الشديد الفاتك زنيم الدعيّ.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية