عتل قال في القاموس : الأكول المنيع الجافي الغليظ، بعد ذلك الظرف متعلق بزنيم، وكلمة بعد بمعنى مع، أو المعنى بعد ما عدت من رذائله زنيم قال في القاموس : الزنيم المستلحق في قوم ليس منهم والدعي، وفيه أيضا الدعي كغنى من تبنيته والمتهم في النسبة، قال البيضاوي الزنيم مأخوذ من زنمتي الشاة وهما المتدليتان من أذنها وحلقها. وكان الوليد ابن مغيرة ادعاه أبوه بعد ثمان عشرة سنة من مولده، والأخنس ابن شريق أصله من ثقيف وعداده في زهرة، قال البغوي في الدنيا معصما فكان للناس ظلوما، قال : فذلك العتل الزنيم، مرسل له شواهد، روي عن عكرمة عن ابن عباس قال في هذه الآية نعت فلم يعرف حتى قيل زنيم فعرف، وكان له زنمة في عنقه يعرف بها، وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : نزل على النبي صلى الله عليه وسلم : ولا تطع كل حلاف مهين ١٠ هماز مشاء بنميم ١١ فلم نعرفه حتى نزل عليه بعد ذلك زنيم فعرفناه، كان له زنمة كزنمة الشاة. وقال سعيد ابن جبير عن ابن عباس أنه قال يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها، قلت لعله لما كان هذه الصفة، أعني كونه زنيما أدنى في القبح من الرذائل المقدمة ذكره بقوله : بعد ذلك زنيم والله تعالى أعلم، عن الحارث ابن وهب الخزاعي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أخبركم بأهل الجنة ؟ كل ضعيف لو يقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار ؟ كل عتل جواظ متكبر }١ رواه البغوي وروى أبو داود والطبراني عن أبي الدرداء نحوه.
التفسير المظهري
المظهري