تمهيد :
أقسم الله سبحانه وتعالى بالقلم والكتابة فتحا لباب التعليم، ولا يقسم الله تعالى إلا بالأمور العظام فقد أقسم بالشمس والقمر، والسماء والليل والفجر، وذلك لعظمة الخلق وجمال الصنع، كما أقسم بالقلم والكتابة لبيان أثر العلم في رفع شأن الأمّة، ورقى شئونها الاجتماعية والعمرانية، حتى تكون كما وصف الله تعالى : كنتم خير أمة أخرجت للناس... ( آل عمران : ١١٠ ).
ثم مدح رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم بقوله : وإنك لعلى خلق عظيم.
ممنون : منقوص، أو مقطوع، يقال : منّه السير، إذا أضعفه، والمنين الضعيف.
٣- وإن لك لأجرا غير ممنون.
وإن لك من الله تعالى أجرا دائما، وثوابا متصلا لامنّة فيه ولا نقصان، بل هو فيض رحمة الله بك وحنانه عليك، وتكريمه لك، بسبب ما تلقاه من عنت المشركين وتكذيبهم لك.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة