ﮉﮊﮋﮌﮍ ﮏﮐﮑﮒﮓ ﮕﮖﮗﮘﮙ ﮛﮜﮝﮞ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

سورة القلم
وتسمى سورة القلم. وهي مكية. وآيها اثنتان وخمسون.
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة القلم (٦٨) : الآيات ١ الى ٤]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
ن بالسكون على الوقف: اسم للحرف المعروف، قصد به التحدي. أو اسم للسورة، منصوب ب (اذكر) أو مرفوع خبرا لمحذوف وَالْقَلَمِ أي الذي يخطّ به وَما يَسْطُرُونَ أي يكتبون. و (ما) مصدرية أو موصولة. وقوله ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ جواب القسم، قصد به تكذيب المشركين في إفكهم المحدث عنه بآية: وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ [الحجر: ٦].
قال الزجاج: (أنت) هو اسم (ما)، و (بمجنون) الخبر. وقوله: بِنِعْمَةِ رَبِّكَ كلام وقع في البين. والمعنى: انتفى عنك الجنون بنعمة ربك، كما يقال: أنت بحمد الله عاقل، وأنت بحمد الله فهم. ومعناه: أن تلك الصفة المحمودة إنما حصلت، والصفة المذمومة إنما زالت، بواسطة إنعام الله ولطفه وإكرامه. فالباء في بِنِعْمَةِ متعلقة بمعنى النفي المدلول عليه ب (ما) والباء في بِمَجْنُونٍ زائدة.
وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً أي ثوابا على أذى المشركين، واحتمال هذا الطعن، والصبر عليه غَيْرَ مَمْنُونٍ أي غير منقوص ولا مقطوع.
قال ابن جرير: من قولهم (حبل منين) إذا كان ضعيفا، وقد ضعفت منته، أي:
قوته. أو غير ممنون به عليك، زيادة في العناية به صلى الله عليه وسلم، والتنويه بمقامه.
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ قال ابن جرير: أي أدب عظيم. وذلك أدب القرآن الذي أدبه الله به، وهو الإسلام وشرائعه.

صفحة رقم 296

محاسن التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق القاسمي

تحقيق

محمد باسل عيون السود

الناشر دار الكتب العلميه - بيروت
سنة النشر 1418
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية