ﮩﮪﮫﮬﮭ

وما هو أي القرآن إلا ذكر موعظة للعالمين يعني ما هو بمكنون والقرآن ليس مما يتكلم به المجانين بل القرآن ذكر عام لا يدركه ولا يناطاه إلا من كان من أكمل الناس وامتنهم رأيا قال شيخي وإمامي مولانا يعقوب الكرخي يحتمل أن يكون الضمير هو راجعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أي ما هو أي النبي إلا ذكر أي مذكر للعالمين على طريق زيد عدل، عن حنظلة قال لقيني أبو بكر فقال كيف أنت يا حنظلة قلت نافق حنظلة قال سبحان الله ما تقول ؟ قلت نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة كأنا رأى عين فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسنينا كثيرا، قال أبو بكر إنا لنلقي مثل هذا فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت نافق حنظلة يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ذاك ؟ قلت يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأن رأي عين فإذا أخرجنا من عندك عافسناء الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي في الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ثلاث١ مرات رواه مسلم.
فائدة : وهذه علامة أولياء الله تعالى أن الله يذكر برؤيتهم وذكرهم وقد ورد في بعض الأخبار المرفوعة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل من أولياء الله تعالى قال الذين إذا رأوا ذكر الله ويروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى : إن أوليائي من عبادي الذين يذكرون بذكرى واذكر بذكرهم٢ والله تعالى أعلم.
فائدة : قال الحسن دواء إصابة العين أن يقرأ الإنسان وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك الآية والله تعالى أعلم بالصواب.

١ أخرجه البخاري في كتاب: الطب باب: العين حق ٥٤٠٨ وأخرجه مسلم في كتاب: السلام، باب: الطب والمرض والرقى ٢١٨٧.
٢ رواه أحمد والطبراني وفيه رشدين ابن سعد وهو ضعيف انظر مجمع الزوائد في كتاب الإيمان باب: الحب لله والبغض لله ٣٠٣.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير