وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لّلْعَالَمِينَ على أنَّه حالٌ من فاعل يقولون مفيدة لغايةِ بُطلانِ قولِهِم وتعجيبِ السامعينَ من جرأتِهِم على تفوهِ تلكَ العظيمةِ أي يقولونَ ذلكَ والحالُ أنَّه ذكرٌ للعالمينَ أي تذكيرٌ وبيانٌ لجميعِ ما يحتاجونَ إليهِ من أمورِ دينِهِم فأينَ مَنْ أنزلَ عليهِ ذلكَ وهو مُطلعٌ على أسرارِهِ طُرَّاً ومحيطٌ بجميعِ حقائِقِه خُبراً ممَّا قالُوا وقيلَ معناهُ شرفٌ وفضلٌ لقولِهِ تعالَى وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وقيلَ الضَّميرُ لرسول الله ﷺ وكونُه مذكِراً وشرفاً للعالمينَ لا ريبَ فيهِ عن رسول الله صلى الله عليهِ وسلَّم مَنْ قرأَ سُورةَ القلمِ أعطاهُ الله ثوابَ الذينَ حسَّن الله اخلاقهم
صفحة رقم 20
٦٩ سورة الحاقة (١ ٤)
سورة الحافة مكية وآياتها اثنتان وخمسون آية
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرحيم
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي