ﮩﮪﮫﮬﮭ

يعقب عليه بالقول الفصل الذي ينهي كل قول :
( وما هو إلا ذكر للعالمين ).
والذكر لا يقوله مجنون، ولا يحمله مجنون..
وصدق الله وكذب المفترون..
ولا بد قبل نهاية الحديث من لفتة إلى كلمة( للعالمين ).. هنا والدعوة في مكة تقابل بذلك الجحود، ويقابل رسولها بتلك النظرات المسمومة المحمومة، ويرصد المشركون لحربها كل ما يملكون.. وهي في هذا الوقت المبكر، وفي هذا الضيق المستحكم، تعلن عن عالميتها. كما هي طبيعتها وحقيقتها. فلم تكن هذه الصفة جديدة عليها حين انتصرت في المدينة - كما يدعي المفترون اليوم - إنما كانت صفة مبكرة في أيام مكة الأولى. لأنهاحقيقة ثابتة في صلب هذه الدعوة منذ نشأتها.
كذلك أرادها الله. وكذلك اتجهت منذ أيامها الأولى. وكذلك تتجه إلى آخر الزمان. والله الذي أرادها كما أرادها هو صاحبها وراعيها. وهو المدافع عنها وحاميها. وهو الذي يتولى المعركة مع المكذبين. وليس على أصحابها إلا الصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير