ﮨﮩﮪﮫ

قوله : رَّاضِيَةٍ ، فيها ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه على المجاز جعلت العيشة راضية ؛ لمحلها في مستحقيها، وأنها لا حال أكمل من حالها، والمعنى في عيش يرضاه لا مكروه فيه.
الثاني : أنه على النَّسب، أي : ذات رضا، نحو :«لابنٌ وتامرٌ » لصاحب اللَّبن والتَّمْرِ والمعنى : ذات رضا يرضى بها صاحبها.
الثالث : قال أبو عبيدة والفراء : إنه مما جاء فيه «فاعل » بمعنى مفعول نحو : مَّاءٍ دَافِقٍ [ الطارق : ٦ ]، أي : مدفوق، كما جاء مفعول بمعنى فاعل، كقوله : حِجَاباً مَّسْتُوراً [ الإسراء : ٤٥ ]، أي : ساتراً.

فصل في تنعم أهل الجنة.


قال عليه الصلاة والسلام :«إنَّهُم يَعِيشون فلا يَمُوتُون أبداً، ويصحُّونَ فلا يَمْرضُونَ أبداً، وينعَمُونَ فلا يَرَوْنَ بأساً أبَداً ويَشِبُّونَ فلا يَهْرمُونَ أبداً »١.
١ أخرجه مسلم (٢٧٣٧) والترمذي (٣٢٤١)..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية