ﮨﮩﮪﮫ

ثم يعلن على رؤوس الأشهاد ما أعد لهذا الناجي من النعيم، الذي تبدو فيه هنا ألوان من النعيم الحسي، تناسب حال المخاطبين إذ ذاك، وهم حديثو عهد بجاهلية، ولم يسر من آمن منهم شوطا طويلا في الإيمان، ينطبع به حسه، ويعرف به من النعيم ما هو أرق وأعلى من كل متاع :
( فهو في عيشة راضية. في جنة عالية. قطوفها دانية. كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية )..
وهذا اللون من النعيم، مع هذا اللون من التكريم في الالتفات إلى أهله بالخطاب وقوله :( كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية ).. فوق أنه اللون الذي تبلغ إليه مدارك المخاطبين بالقرآن في أول العهد بالصلة بالله، قبل أن تسمو المشاعر فترى في القرب من الله ما هو أعجب من كل متاع.. فوق هذا فإنه يلبي حاجات نفوس كثيرة على مدى الزمان. والنعيم ألوان غير هذا وألوان..

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير