ﮨﮩﮪﮫ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩:الربع الثالث من الحزب السابع والخمسين
في المصحف الكريم
في بداية هذا الربع يواصل كتاب الله وصفه لمشاهد القيامة، وما يكون عليه أصحاب اليمين وأصحاب الشمال، ويشير إلى أن من أوتي كتابه بيمينه يدرك لأول وهلة أنه ممن كتبت لهم السعادة، فيتناول كتابه هاشا باشا، ولا يخجل من أن يعرضه على إخوانه السعداء من أهل الجنة المكرمين، مؤكدا أنه كان على يقين بحساب الله وجزائه، ولم يكن يداخله أدنى شك في عقيدة البعث والحياة الآخرة، ولذلك يكرمه الله تعالى بالعيش الطيب في الجنة، وينعم عليه بكل ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، جزاء وفاقا لما أسلفه من العمل الصالح في حياته، وما كان عليه من طاعة الله والسعي في مرضاته، وذلك قوله تعالى : فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه١٩ إني ظننت أني ملاق حسابيه٢٠ ، أي : كنت موقنا بأن هذا اليوم قادم لا محالة، فهو في عيشة راضية٢١ ، أي عيشة مرضية، في جنة عالية٢٢ قطوفها دانية٢٣ ، أي : ثمارها سهلة القطف. وقوله تعالى : كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية٢٤ ، حكاية لخطاب التكريم والامتنان، الذي يوجهه إليهم ملائكة الرحمن من خزنة الجنان،


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير