قوله: وَلَوْ تَقَوَّلَ : هذه قراءةُ العامَّةِ. تَفَعَّل من القولِ مبنيّاً للفاعلِ. وقال الزمخشري: «التقوُّلُ افعتالُ القولِ؛ لأن فيه تكلُّفاً من المُفْتَعِل». وقرأ بعضُهم «تُقُوِّل» مبنياً للمفعول. فإن كان هذا القارىءُ رفع «بعضُ الأقاويل» فذاك، وإلاَّ فالقائمُ مَقامَ الفاعلِ الجارُّ، وهذا عند مَنْ يرى قيامَ غيرِ المفعول به مع وجودِه. وقرأ ذكوان وابنه محمد «يقولُ» مضارعُ «قال». والأقاويلُ: جمعُ أقوالٍ، وأقوالٌ جمع قَوْل، فهو نظير «أباييت» جمعُ أَبْيات جمعُ بَيْت. وقال الزمخشري: «
صفحة رقم 442
وسَمَّى الأقوالَ المتقوَّلةَ أقاويلَ تصغيراً لها وتحقيراً، كقولك: أعاجيب، وأضاحيك، كأنها جمع أُفْعُولة من القَوْل».
صفحة رقم 443الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط