كلا ردع من ذلك الطمع الباطل إنا خلقناهم مما يعلمون استدلال بالنشأة الأولى على إمكان النشأة الثانية وبطلان دعوى استحالة البعث وتعليل لبطلان طمعهم في دخول الجنة بلا إيمان والمعنى إنا خلقناهم من نطفة مستقذرة ثم من علقة كذلك ثم من مضغة لا يقتضي شيء منها للإكرام ولا يناسب عالم القدس فمن لم يستكمل نفسه بالإيمان والطاعة ولم يتخلق بالأخلاق المرضية لله سبحانه لم يستعد دخولها، روى البغوي بسنده عن بسر بن جحاش قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وبصق يوما في كفه ووضع عليها أصبعه فقال :( يقول الله ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذا حتى إذا سويتك وعدلتك ومشيت بين بردين والأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت الصدق فإني أوان الصدق ) أو المعنى إنا خلقناهم من أجل ما تعلمون حيث قال الله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ٥٦ ١ أي ليعرفون فمن لم يستكمل نفسه بالعلم والعمل كيف يطمع منازل الكاملين.
التفسير المظهري
المظهري