ﰒﰓﰔﰕﰖﰗ

فَأنْزل الله تَعَالَى: كلا أَي: لَا يكون الْأَمر كَمَا يطْمع ويظن.
وَقَوله: إِنَّا خلقناهم مِمَّا يعلمُونَ أَي: من الأقذار والنجاسات.
وَالْمعْنَى: أَنه لَيْسَ إِدْخَال من يدْخل الْجنَّة بِكَوْنِهِ مخلوقا؛ لِأَنَّهُ خلق من شَيْء نجس قذر، فَلَا يسْتَحق دُخُول الْجنَّة، وَإِنَّمَا يسْتَحق دُخُول الْجنَّة بالتقوى وَالدّين.
وَيُقَال: إِنَّا خلقناهم من أجل مَا [يعلمُونَ]، وَهُوَ عبَادَة الله وَالْإِيمَان بِهِ.
قَالَ الشَّاعِر:

(أأزمعت من آل ليلى ابتكارا وشطت على ذِي هوى أَن تزارا)
أَي: من أجل آل ليلى.
وَقيل: إِنَّا خلقناهم مِمَّا يعلمُونَ أَي: مِمَّن يعلمُونَ.
وَالْقَوْل الْأَصَح هُوَ الأول.

صفحة رقم 51

وَمَا نَحن بمسبوقين (٤١) فذرهم يخوضوا ويلعبوا حَتَّى يلاقوا يومهم الَّذِي يوعدون (٤٢) يَوْم يخرجُون من الأجداث سرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نصب يوفضون (٤٣) خاشعة أَبْصَارهم ترهقهم ذلة ذَلِك الْيَوْم الَّذِي كَانُوا يوعدون (٤٤) .

صفحة رقم 52

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية