ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ أي : إذا فعلتم ما آمرتكم به وصدقتم ما أرسلت به إليكم، غفر الله لكم ذنوبكم.
و " من " هاهنا قيل : إنها زائدة. ولكن القول بزيادتها في الإثبات قليل. ومنه قول بعض العرب :" قد كان من مطر ". وقيل : إنها بمعنى " عن " تقديره : يصفح لكم عن ذنوبكم واختاره ابن جرير١ وقيل : إنها للتبعيض، أي يغفر لكم الذنوب العظام التي وعدكم على ارتكابكم إياها الانتقام.
وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى أي : يمد في أعماركم ويدرأ عنكم العذاب الذي إن لم تنزجروا عما نهاكم عنه، أوقعه بكم. ٢
وقد يستدل بهذه الآية من يقول : إن الطاعة والبر وصلة الرحم، يزاد بها في العمر حقيقة ؛ كما ورد به الحديث :" صلة الرحم تزيد في العمر ".
وقوله : إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أي : بادروا بالطاعة قبل حلول النقمة، فإنه إذا أمر [ الله ]٣ تعالى بكون ذلك لا يرد ولا يمانع، فإنه العظيم الذي قهر كل شيء، العزيز الذي دانت لعزته جميع المخلوقات.

١ - (١) تفسير الطبري (٢٩/٥٧)..
٢ - (٢) في أ: "أو يعذبكم"..
٣ - (٣) زيادة من أ..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية