يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون ( ٤ )
يغفر مجزوم في جواب الأمر ( اعبدوا ) أي إذا فعلتم ما آمركم به وصدقتم ما أرسلت به إليكم فإن الله تعالى يغفر لكم من خطاياكم، فيستر عليكم من ذنوبكم ويمحو ما طلبتم غفره وستره مما لا عدوان فيه على حقوق المخلوقين.
ويطل أعماركم إذا وحدتم وآمنتم وأطعتم ؛ وهو الأمد الأقصى الذي قدره الله تعالى بشرط الإيمان والطاعة وراء ما قدره عز وجل لهم على تقدير بقائهم على الكفر والعصيان.
وبادروا بالإيمان والتقوى قبل حلول النقمة فإنه إذا أمر سبحانه بكون ذلك لا يرد ولا يمانع، فإنه العظيم الذي قد قهر كل شيء، العزيز الذي دانت لعزته جميع المخلوقات ؛ وأضيف الأجل إلى الله تعالى لأنه الذي أثبته.
لو كنتم تعلمون لو كنتم من أهل العلم الذي يتدبرون الأمور وينظرون في عواقبها لسارعتم إلى ما أمرتكم به، لكنكم لستم من أهله فلذا لم تسارعوا، ولو كنتم ممن يتبصرون لعلمتم أن أجل الله إذا جاء لا يؤخر.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب