يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤).
[٤] يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ (مِنْ) زائدة؛ أي: يغفر ذنوبكم.
وَيُؤَخِّرْكُمْ معافَيْنَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى هو وقت موتكم بلا إهلاك.
إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ بتعذيبكم إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ فبادروا في أوقات الإمهال.
قرأ أبو جعفر، وورش عن نافع: (وَيُوَخِّرْكُمْ) (لاَ يُوَخَّرُ) بفتح الواو بغير همز، والباقون: بالهمز.
لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ذلك، لآمنتم.
...
قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (٥).
[٥] فلما أيس من إيمانهم لما أخبر أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ [هود: ٣٦]، قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا أي: دائمًا متصلًا، نصب بـ (دَعَوْتُ).
...
فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (٦).
[٦] فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا عن الإيمان، مفعول ثان لـ (دعوتُ). قرأ الكوفيون، ويعقوب: (دُعَائِي) بإسكان الياء، والباقون: بفتحها (١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب