ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

وأن لو استقاموا على الطريقة ذكر ابن بحر أن كل ما في هذه السورة من " إن " المكسورة المثقلة فهو حكاية لقول الجن الذين استمعوا القرآن فرجعوا إلى قومهم منذرين، وكل ما فيها من " أن " المفتوحة المخففة أو المثقلة فهو من وحي الرسول.
وفي هذه الاستقامة قولان :
أحدهما : أنها الإقامة على طريق الكفر والضلالة، قاله محمد بن كعب وأبو مجلز وغيرهما.
الثاني : الاستقامة على الهدى والطاعة، قاله ابن عباس والسدي وقتادة ومجاهد.
فمن ذهب إلى أن المراد الإقامة على الكفر والضلال فلهم في قوله لأَسْقَيْناهم ماءً غَدَقاً وجهان :
أحدهما : بلوناهم بكثرة الماء الغدق حتى يهلكوا كما هلك قوم نوح بالغرق، وهذا قول محمد بن كعب.
الثاني : لأسقيناهم ماء غدق ينبت به زرعهم ويكثر مالهم.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية