لنفتهم بزينة الدنيا أو بالاختلاف بينهم بكثرة المال أو بالعذاب كقولهم هم على النار يفتنون [ الذاريات : ١٣ ]. ومن يُعْرِض عن قبول القرآن يسلكه عذاباً قاله جماعة. أو لو استقاموا على الهدى والطاعة " ع " لأسقيناهم لهديناهم الصراط المستقيم " ع " أو لأوسعنا عليهم الدنيا أو لأعطيناهم عيشاً رغداً أو مالاً واسعاً غَدَقًا عذباً معيناً " ع " أو كثيراً واسعاً قال عمر رضي الله -تعالى- عنه : حيثما كان الماء كان المال وحيثما كان المال كانت الفتنة لنفتنهم فيه في الدنيا بالاختبار أو بتطهيرهم من الكفر أو بإخراجهم من الشدّة والجدب إلى الرخاء والخصب أو لنفتنهم فيه في الآخرة بتخليصهم وإنجائهم من فتنت الذهب إذا خلصت غشه بالنار وفتنّاك فتونا [ طه : ٤٠ ] خلصناك من فرعون أو نصرفهم عن النار وإن كادوا ليفتنونك [ الإسراء : ٧٣ ] ليصرفونك ومن يُعْرِض منهم عن العمل بالقرآن. عذابا صَعَدًا جب في النار أو جبل فيها إذا وضع عليه يده أو رجله ذابت فإذا رفعها عادت. مأثور أو مشقة من العذاب ' أو عذاب لا راحة فيه أو صخرة في النار يكلفون صعودها على وجوههم فإذا رقوها حدروا فذلك دأبهم أبداً '.
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي