ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

قَوْله تَعَالَى وَأَنه تَعَالَى جد رَبنَا قرئَ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح، فَمن قَرَأَ بِالْكَسْرِ فَهُوَ أَن الْجِنّ قَالُوا، وَمن قَرَأَ بِالْفَتْح فنصبه على معنى: آمنا وَأَنه تَعَالَى جد رَبنَا، فانتصب بِوُقُوع الْإِيمَان عَلَيْهِ، وَالْقِرَاءَة بِالْكَسْرِ أحسن الْقِرَاءَتَيْن.
وَقَوله تَعَالَى: جد رَبنَا أَي: عَظمَة رَبنَا، هَذَا قَول قَتَادَة وَغَيره.
وَالْجد: العظمة، وَهُوَ البخت أَيْضا، وَهُوَ أَب الْأَب.
وَفِي حَدِيث أنس: كَانَ الرجل منا إِذا قَرَأَ الْبَقَرَة وَآل عمرَان جد فِينَا، أَي: عظم [فِينَا].
وَقَوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: " وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد " أَي: لَا ينفع ذَا البخت مِنْك بخته إِذا أردْت بِهِ سوءا أَو مَكْرُوها.
وَعَن الْحسن قَالَ: تَعَالَى جد رَبنَا أَي: غَنِي رَبنَا.
وَعَن إِبْرَاهِيم وَالسُّديّ قَالَا: جد رَبنَا أَي: أَمر رَبنَا.

صفحة رقم 64

مَا اتخذ صَاحِبَة وَلَا ولدا (٣) وَأَنه كَانَ يَقُول سفيهنا على الله شططا (٤) وَأَنا ظننا أَن لن تَقول الْإِنْس وَالْجِنّ على الله كذبا (٥) وَأَنه كَانَ رجال من
وَقَوله تَعَالَى: مَا اتخذ صَاحِبَة وَلَا ولدا أَي: زَوْجَة وَولدا.

صفحة رقم 65

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية