ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

وقوله : وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى : جَدُّ رَبِّنَا أي : فعله وأمره وقدرته.
وقال الضحاك، عن ابن عباس : جد الله : آلاؤه وقدرته ونعمته على خلقه.
وروي عن مجاهد وعكرمة : جلال ربنا. وقال قتادة : تعالى جلاله وعظمته وأمره. وقال السدي : تعالى أمر ربنا. وعن أبي الدرداء، ومجاهد أيضا وابن جريج : تعالى ذكره. وقال سعيد بن جبير : تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا أي : تعالى ربنا.
فأما ما رواه ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ١ حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس قال : الجد : أب. ولو علمت الجن أن في الإنس جدا ما قالوا : تعالى جَدّ ربنا.
فهذا إسناد جيد، ولكن لست أفهم ما معنى هذا الكلام ؛ ولعله قد سقط شيء، والله أعلم. وقوله : مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا أي : تعالى عن اتخاذ الصاحبة والأولاد، أي : قالت الجن : تنزه الرب تعالى جلاله وعظمته، حين أسلموا وآمنوا بالقرآن، عن اتخاذ الصاحبة والولد.

١ - (١) في م :"عبد الله بن سويد الكوفي"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية