ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

وكذلك يضمر «١» فِي الموضع الَّذِي لا يحسن فِيهِ آمنَّا، ويحسن: صدقنا، وألهمنا، وشهدنا، ويقوّى النصب قوله: «وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ» (١٦) فينبغي لمن كسر أن يحذف (أنْ) من (لو) لأنّ (أنْ) إِذَا خففت لم تكن فِي حكايةٍ، ألا ترى أنك تَقُولُ: أقول لو فعلتَ لفعلتُ، ولا تدخِل «٢» (أنْ).
وأمَّا الَّذِينَ كسروا كلها فهم فِي ذَلِكَ يقولون: «وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا» فكأنهم أضمروا يمينًا مَعَ لو، وَقطعوها عَنِ النسق عَلَى أول الكلام «٣»، فقالوا: والله إن لو استقاموا. وَالعرب تدخل أن فِي هَذَا الموضع مَعَ اليمين وتحذفها، قَالَ الشَّاعِر:

فأقسمُ لو شَيْء أتانا رَسولُه سواكَ، ولكن لم نجد لَكَ مدفَعا «٤»
وأنشدني آخر:
أمَا واللهِ أنْ لو كنتَ حُرًّا وما بِالحرِّ أنتَ ولا العتيقِ»
ومن كسر كلها ونصب: «وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ» خصَّه بالوحي، وجعل: وأنْ لو مضمرة فيها [اليمين عَلَى ما وصفت لَكَ «٦».
«٧» وقوله تبارك وتعالى: وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا (٣).
[حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ «٨» :] حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إسرائيل عَنِ الحكم عنْ مجاهد فى قوله: «وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا» قَالَ: جلال ربنا.
وقوله جل وعز: وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (٥).
(١) سقط فى ش.
(٢) فى ش: تدخلن.
(٣) فى ش: الكتاب.
(٤) لم أعثر على قائله.
(٥) استشهد به فى المغني على زيادة (أن) : ١: ٣٠ وورد فى تفسير القرطبي (١٩/ ١٧) ولم ينسب إلى قائله فى الموضعين.
(٦) سقط فى ا.
(٧) يبدأ من هنا النقل من النسخة ب، لأنه ليس فى (ا)
(٨) زيادة فى ش.

صفحة رقم 192

معاني القرآن للفراء

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

تحقيق

أحمد يوسف نجاتي

الناشر دار المصرية للتأليف والترجمة - مصر
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية