وأنه تعالى جد ربنا جد الله جلاله وعظمته وقيل : معناه : من قولك فلان مجدود إذا استغنى وقرئ أنه في هذا الموضع بفتح الهمزة وكسرها وكذلك فيما بعده إلى قوله : وأنا منا المسلمون [ الجن : ١٤ ] فأما الكسر فاستئناف أو عطف على إنا سمعنا لكنه كسر في معمول القول فيكون ما عطف عليه من قول : الجن وأما الفتح فقيل : إنه عطف على قوله : أنه استمع نفر وهذا خطأ من طريق المعنى لأن قوله استمع نفر في موضع معمول أوحي فيلزم أن يكون المعطوف عليه مما أوحي وأن لا يكون من كلام الجن وقيل : إنه معطوف على الضمير المجرور في قوله : آمنا به وهذا ضعيف لأن الضمير المجرور لا يعطف عليه إلا بإعادة الخافض وقال الزمخشري : هو معطوف على محل الجار والمجرور في آمنا به كأنه قال : صدقناه وصدقنا.
أنه تعالى جد ربنا وكذلك ما بعده ولا خلاف في فتح ثلاث مواضع وهي : أنه استمع ، وألو استقاموا ، وأن المساجد لله ؛ لأن ذلك مما أوحي لا من كلام الجن.
التسهيل لعلوم التنزيل
أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي
عبد الله الخالدي