قَوْله تَعَالَى: فَكيف تَتَّقُون إِن كَفرْتُمْ يَوْمًا أَي: كَيفَ تَتَّقُون [إِن كَفرْتُمْ من عَذَاب يَوْم؟] ثمَّ وصف الْيَوْم فَقَالَ: يَجْعَل الْولدَان شيبا وَهَذَا على طَرِيق كَلَام الْعَرَب فِي ذكر شدَّة الْيَوْم، فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: هُوَ يَوْم تشيب [فِيهِ] النواصي، وَيَوْم يبيض فِيهِ القار.
فَالْمُرَاد من الْآيَة هُوَ الْإِخْبَار عَن شدَّة الْأَمر.
وَفِي التَّفْسِير: أَنه يشيب فِيهِ ولدان الْكفَّار لَا ولدان الْمُؤمنِينَ.
السَّمَاء منفطر بِهِ كَانَ وعده مَفْعُولا (١٨) إِن هَذِه تذكرة فَمن شَاءَ اتخذ إِلَى ربه سَبِيلا (١٩) إِن رَبك يعلم أَنَّك تقوم أدنى من ثُلثي اللَّيْل وَنصفه وَثلثه وَطَائِفَة من
صفحة رقم 83تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم