ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا ( ١٧ )
فكيف تتقون إن كفرتم يوما كيف تتقون عذاب الآخرة وأهوالها إن كفرتم ؟ فهو استفهام يراد به التسفيه. قال قتادة : والله ما يتقي من كفر بالله ذلك اليوم بشيء، نقل صاحب روح المعاني :.. فكأنه قيل : هبوا أنكم لا تؤخذون في الدنيا أخذة فرعون [ وملائه ] فكيف تقون أنفسكم هول القيامة وما أعد لكم من الأنكال إن دمتم على ما أنتم عليه، ومتم في الكفر ؟
يجعل الولدان شيبا يشيب فيه الصغير من غير كبر، وذلك أن الهموم إذا عظمت على الإنسان أضعفت قواه وأسرعت فيه الشيب.
وقد يكون المراد المعنى الحقيقي لهذا القول الكريم أي تبيض شعور الصبيان من هول يوم القيامة. أو يراد المعنى المجازي فهو مثل لشدة الهول من غير أن يكون هناك شيب بالفعل.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير