ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

فكيف تتقون إن كفرتم يا أهل مكة برسولكم يوما أي عذاب يوم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وأعرب بإعرابه وظرف متعلق بتتقون أي كيف تتقون العذاب في يوم ويحتمل أن يكون مفعولا لكفرتم أي كيف تتقون العذاب إن كفرتم يوما أي بيوم يجعل الولدان شيبا من شدة هوله وطول زمانه فإنه هذا على الغرض أو التمثيل وأصله إن بالهموم يضعف القوي يسرع الشيب وشيبا جمع أشيب كما أن بيضا جمع أبيض عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال :( يقول الله تعالى يا آدم فيقول : لبيك وسعديك والخير في يديك قال : أخرج بعث النار قال : وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فعنده يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد قالوا : يا رسول الله وأينا ذلك الواحد ؟ قال : أبشروا فإن منكم رجلا ومن يأجوج ومأجوج ألف، ثم قال : والذي نفسي بيده أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة فكبرنا فقال : أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة فكبرنا فقال : أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة فكبرنا فقال : ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود )(١) متفق عليه، وهذه الجملة صفة ليوم والعائد ضمير الفاعل على المجاز كما في قولهم صام نهاره والعائد محذوف لقديره يوما يجعل الله فيه الولدان شيبا.

١ أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قصة يأجوج ومأجوج (٣٣٤٨)، وأخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: كون هذه الأمة نصف أهل الجنة (٢٢١)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير