وأخرج الحاكم والبيهقي في البعث عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه ذكر ركب أهل الجنة ثم تلا وإذا رأيت ثم رأيت نعيماً وملكاً كبيراً .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير والبيهقي عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : وإذا رأيت ثم رأيت نعيماً وملكاً كبيراً قال : هو استئذان الملائكة لا تدخل عليهم إلا بإذن.
وأخرج ابن جرير عن سفيان في قوله : وملكاً كبيراً قال : بلغنا أنه استئذان الملائكة عليهم.
وأخرج ابن وهب عن الحسن البصري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«إن أدنى أهل الجنة منزلة الذي يركب في ألف ألف من خدمة من الولدان المخلدين، على خيل من ياقوت أحمر، لها أجنحة من ذهب وإذا رأيت ثم رأيت نعيماً وملكاً كبيراً ».
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة قال :«دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راقد على حصير من جريد قد أثر في جنبه، فبكى عمر، فقال : ما يبكيك ؟ فقال : ذكرت كسرى وملكه وقيصر وملكه وصاحب الحبشة وملكه، وأنت رسول الله على حصير من جريد، فقال : أما ترضى أن لهم الدنيا ولنا الآخرة ؟ فأنزل الله وإذا رأيت ثم رأيت نعيماً وملكاً كبيراً ».
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي