ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً أي وإذا رميت ببصرك هناك، يعني : في الجنة رأيت نعيماً لا يوصف، وملكاً كبيراً لا يقادر قدره، وثم ظرف مكان، والعامل فيها رأيت. قال الفرّاء : في الكلام ما مضمرة : أي وإذا رأيت ما ثم، كقوله : لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [ الأنعام : ٩٤ ] أي ما بينكم. قال الزجاج معترضاً على الفراء : إنه لا يجوز إسقاط الموصول وترك الصلة، ولكن رأيت يتعدّى في المعنى إلى ثم. والمعنى : إذا رأيت ببصرك ثَمَّ، ويعني بثمّ : الجنة. قال السديّ : النعيم ما يتنعم به، والملك الكبير : استئذان الملائكة عليهم، وكذا قال مقاتل والكلبي. وقيل : إن رأيت ليس له مفعول ملفوظ ولا مقدّر ولا منويّ، بل معناه : أن بصرك أينما وقع في الجنة رأيت نعيماً وملكاً كبيراً.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية