ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

ولما ذكر المخدوم والخدم ذكر المكان بقوله تعالى : وإذا رأيت أي : وجدت منك الرؤية ثم أي : هناك في أي مكان كان في الجنة، وأي شيء كان فيها. وقوله تعالى رأيت جواب إذا أي : رأيت نعيماً أي : ليس فيه كدر بوجه من الوجوه ولا يقدر على وصفه واصف. وملكاً كبيراً أي : لم يخطر على باله مما هو فيه من السعة وكثرة الموجود والعظمة.
قال سفيان الثوري : بلغنا أن المُلْك الكبير تسليم الملائكة عليهم. وقيل : كون التيجان على رؤوسهم كما تكون على رؤوس الملوك، وقال الحكيم الترمذي : هو ملك التكوين إذا أرادوا شيئاً، قالوا له : كن فيكون. وفي الخبر : إنّ الملك الكبير هو أنّ أدناهم منزلة أي : وما فيهم دنيء الذي في ملكه مسيرة ألف عام ويرى أقصاه كما يرى أدناه وإن أعظمهم منزلة من ينظر إلى وجه ربه سبحانه وتعالى كل يوم. أي : قدر يوم من أيام الدنيا مرّتين.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير