ﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔ

فاصبر لِحُكْمِ رَبّكَ أي لقضائه ومن حكمه. وقضائه تأخير نصرك إلى أجل اقتضته حكمته. قيل : وهذا منسوخ بآية السيف وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءاثِماً أَوْ كَفُوراً أي لا تطع كل واحد من مرتكب لإثم وغال في كفر، فنهاه الله سبحانه عن ذلك. قال الزجاج : إن الألف هنا آكد من الواو وحدها لأنك إذا قلت : لا تطع زيداً وعمراً، فأطاع أحدهما كان غير عاص، لأنه أمره أن لا يطيع الاثنين، فإذا قال :«لا تطع منهم آثماً أو كفوراً » دلّ ذلك على أن كل واحد منهما أهل أن يعصى، كما أنك إذا قلت : لا تخالف الحسن أو ابن سيرين، فقد قلت إنهما أهل أن يتبعا، وكل واحد منهما أهل أن يتبع. وقال الفرّاء :«أو » هنا بمنزلة لا، كأنه قال : ولا كفوراً. وقيل المراد بقوله : ءاثِماً عتبة بن ربيعة، وبقوله : أَوْ كَفُوراً الوليد بن المغيرة، لأنهما قالا للنبيّ صلى الله عليه وسلم : ارجع عن هذا الأمر ونحن نرضيك بالمال والتزويج.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية