إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا (٤).
[٤] إِنَّا أَعْتَدْنَا هيأنا (١) لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ يسحبون بها في النار.
قرأ نافع، وأبو جعفر، والكسائي، وأبو بكر، ورويس، وهشام: (سَلاَسِلًا) منونًا مصروفًا؛ لأن الأصل الصرف، ووقفوا عليه بالألف بدلًا منه، وقرأ الباقون: بغير تنوين على المشهور عند النحاة، ووقف منهم بالألف صلة للفتحة واتباعًا لخط المصحف: أبو عمرو، وحفص، وروح، والبزي، وابن ذكوان بخلاف عنهم سوى أبي عمرو، ووقف الباقون بغير ألف، وهم: حمزة، وقنبل، وخلف (٢).
وَأَغْلَالًا في أعناقهم تُشد فيها السلاسل.
وَسَعِيرًا نارًا مستعرة يُعذَّبون بها.
...
إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (٥).
[٥] إِنَّ الْأَبْرَارَ هم الصادقون المطيعون يَشْرَبُونَ في الآخرة خمرًا.
مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا ما تمزج به كَافُورًا وهو اسم عين ماء في الجنة.
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٦٣)، و"التيسير" للداني (ص: ٢١٧)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥٢٢ - ٥٢٣)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ١٩ - ٢٠).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب